شعر: مثنى ابراهيم دهام
حمَـلَـتْ إليك ضفافـها الأنـهارُ
وتـدفّـقـتْ من راحـتـيـك بـحـارُ
كم راودوا شُطآن صبركَ إنّـما
أمـواجـهم زَبـدٌ ومـوجـكَ نـارُ
يا موطن التاريخ والمجد الذي
صَدَحـتْ به الأشعار والأخـبـارُ
أوجـزتَ للدنيا خلاصة سِفرها
وجـعاً بما رسَمتْ لك الأقـدارُ
وتـداولـتـكَ الـنائـبـات حـكايـةً
للحزن مذ وطـئـتْ ثـراك تـتـارُ
غادرتُ أشلائي وجئـتكَ باحـثاً
عنّي وخـلفي تستـغـيث ديـارُ
وعلى أنيني تستفيق مواسمٌ
وعلى حـنـيني تـورقُ الأشجارُ
متـجلدٌ بالصبر ما ثـقُـلَ الدجى
فمـتى سيـولدُ من دجاكَ نـهارُ ؟
وطني وياصوت المواجع في دمي
كصريخ روحي صـوتـكَ الـهـدّارُ
يعلو كعصف الريح رغم أنوفهم
وتـقـوم من أنـقـاضها عـشتـارُ
لن يطفـئوك الروم خاب رجاؤهم
لقد اصطـفاك الـواحد الـقـهّـارُ
هذا عراق الرافـدين مـلاحـمٌ
كـبـرى وهـذا عـزمـكَ الـجـبّـارُ
10/10/2015