راحـلٌ أنـت


شعر: مثنى ابراهيم دهام

خطوةٌ حيرى وارتحالٌ طويـلُ
والـمـتـاهـات لـيـلهـنّ ثــقـيـلُ
..
راحلٌ أنت لست تدري إلى أين
ستمضي وأين يفضي الرحـيـلُ
..
وإذا ما اختـفى سراب الأماني
تـتـغـشّــاك خـيـبـةٌ وذهـــولُ
..
كل ما كان ومض ماضٍ وذكرى
ومـصيـر الـذي يـكـون الأفـولُ
..
عـابـرٌ والحـياة جـسـر عـبـورٍ
لست عن ذلك الطريـق تـمـيـلُ
..
وإذا ما ضاقت عليك وغـامت
سُحُب الحزن واستـبـدّ العـويـلُ
..
لُـذت بالشعر وانهمار الـقـوافي
وبسوح الحروف صرت تجـولُ
..
صحت لمّا بك التفاعيل صاحت:
فـاعـلن فـاعـلن فـعـولن فـعـولُ
..
12 / 3 / 2022

أمّـاه طفلكِ يا أمّـاه

شعر: مثنى ابراهيم دهام

أمّـاه طـفـلـكِ يـا أمّـاه قـد شـابـا
وغـيّـب الموت أصحاباً وأحبابا
..
بالأمس كـنّـا فلا الأيام مذ رحلوا
طابت ولا عيشنا من بعدهم طابا
..
واليوم في غفلة التاريخ صـيّـرنا
ظلم الطغاة عن الأوطان أغـرابا
..
أماه كيف نسيم الحلم يـنعـشني؟
والريح قد أنشبت بالروح أنيابا
..
وجئت أطرق باباً خـلـفها مدني
لكنها أغـلَـقت في وجهيَ البـابـا
..
سأترك العالم الدامي وما تركتْ
من أهله الريح أوجاعاً وتصخابا
..
أنا وأنتِ وأحـلامي سيـجـمعـنـا
غـدٌ سـيـولـد مَـن في أفـقـه غابا

..
23 / 2 / 2021

إلى السياب

شعر: مثنى ابراهيم دهام

إلى الشاعر العملاق (بدر شاكر السياب) بمناسبة ذكرى رحيله في 24/12/1964

تساميت يا بدر جيكور
حتى تسامى بك الشعر يشدو أنـيـنـه
غـفـوتَ وفي مقـلـتـيـك العراق
به الشمس أجمل مما سواها
غداً يستـحـمُّ الضحى في مداها
إذا أشرقت بعـد لـيـلٍ طـويـل
(وجيكور خضراء مسّ الأصيل
ذرى النخل فيها بشمسٍ حزيـنـه)
ضفاف بويبٍ بكت ما بها
وغـنّـت قصائـدَ سيّـابـهـا
فماجت لها سعفات النخيل
بصوتٍ إلى الريح يفشي حـنـيـنـه
وجيكور أنـشودةٌ للمطر
تباشيرها في ثراها دفـيـنـه
ستصحـو وتـعـشب أرض العـراق
وتخضلّ حتى عروق الحجر
بأحلام سيّـابـهـا والمطر..

..
24/12/2020

نبكي على ما فات

شعر: مثنى ابراهيم دهام
..

نبكي على ما فات أو سيـفـوتُ
ونموت حـتـماً.. كـلـنا سنموتُ
..
وهناك نحـيا خـلف آفاق المدى
فـلهـا سـيـحـملـنـا غـداً تـابـوتُ
..

فرغتْ رياض الأمس من أصحابها
وخلتْ من الأهل الكـرام بـيـوتُ

..
نمضي وتمضي قـبلـنا أعمالـنا
للوزن.. ذاك مصيرنا الموقوتُ
..
آمـالـنـا فـي رحـمـة الله الــذي
بـيـديـه أمـر الخـلـق والملكـوتُ

..
21 / 9 / 2020

حين يدعوني لعـيـنـيـكِ حـنـيـني

شعر: مثنى ابراهيم دهام

حين يدعوني لعـيـنـيـكِ حـنـيـني
أكـتـب الـشعـر شجـيّـاً كـأنـيـنـي
..
يوقـظ الذكرى فـتخضلّ حروفي
كـسـحـابـاتٍ نـداهـا يـحـتـويـني
..
فهلـمّـي نـنـثـر الأشواق عـشـقـاً
فوق صحراء الليـالي والسنـيـنِ
..
عـلّـهـا تـورق أشجـار الأمـاني
وتـنـاديـنـا ريـاض الـيـاسـمـيـنِ
..
حينها مرّي بجرحي طيف حلمٍ
وإلـى آمالـيَ الأسـمى خـذيـنـي
..
ودعيني في مدى عينيـكِ أغـفو
وإذا ما غـبتُ يـوماً فاذكـريـني
..
واكتبي همسيَ شعراً واكتبيني
آهـةً فاضت من البوح الحزينِ
..
7 / 5 / 2020

دنياك تستهويك أم دنياها

شعر: مثنى ابراهيم دهام

دنـيـاك تـسـتـهـويـك أم دنـيـاهـا
أم نـظـرةٌ جـادت بـهـا عـيـنـاها
..
فرحـلتَ في آفـاق بحرهما وما
وقـف الهـوى إلّا على مرساها
..
تـلك التي قـد تـيّـمتـك بسحرها
ما أبصرتْ عين الفـؤاد سواها
..
يا أيها المفـتـون كم من سكرةٍ
حمـلـتـك ملهـوفـاً إلى مـرآهـا
..
حتى حلمتَ بما حلمتَ فلم تجد
إلّا تـبـاريـح الـنـوى بـهـواهـا
..
يا من أضعت بحبها عمراً أما
يكفيك منها في الهوى ذكراها؟
..
21 / 3 / 2020

يا ليت قـلبك يصغي لي

شعر: مثنى ابراهيم دهام

يا ليت قـلبك يصغي لي فـأخـبـرهُ
ما حلّ بي من غرامٍ كنتُ أحـذرهُ
..
حتى تهاويتُ في دنـيا هواك وما
نـجـا فـؤادٌ سنـا عيـنـيـك يسحـرهُ
..
يـذكي به لاعج الأشواق لوعـتـه
ومـا تـزال الـرؤى لـيـلاً تـكـدّرهُ
..
قـد صار وصلك حلماً عزّ مطلبـه
والقلب صار أسيراً.. مَـن يحـرّرهُ ؟
..
5 / 3 / 2020

لـغـة الـضـاد

شعر: مثنى ابراهيم دهام

لغـةٌ العـروبة فـخـر أهل الـضادِ
عــربــيــة الأجـــداد والأحــفــادِ
..
الله رب الـعـالـمـيــن أعــــزّها
لـغـةٌ بـهـا نـطـق النـبيّ الهـادي
..
بحروفها الـقـرآن أنـزل مرشـداً
لمن اهـتـدى بحواضرٍ وبـوادي
..
أخذت من الذكر الحكيم خلودها
لـغـةٌ بـهـا كلّ الـوجـود يـنـادي
..
كنز الحضارات العظيمة والهدى
والـعــلـمِ والآداب والأمـجــادِ
..
17 / 12 / 2019

قـواحـم الـهـول

شعر: مثنى ابراهيم دهام

ضاقت عليهم وما ضاقت بك السبـلُ
فـاسلـمْ فـديـنـاك والساحات تـشتـعـلُ
..
يا أيـهـا الـوطن الـعـمـلاق يا حـلمـاً
يـحـيـا بـه عـنـفـوان الأمس والأمـلُ
..
ما غـادر المجـد والـتـاريخ موطنـه
حين استباحت علاك الدون والسفـلُ
..
ها هم بنوك على الطاغوت قد وثبوا
ولـيس يـوهـنـهـم ضعـفٌ ولا وجـلُ
..
الـبـاذلــون إذا نـاديـت أنــفـســهــم
حـتـى تـطاوعك الـدنـيـا بما بـذلـوا
..
الراكبون سروج الموت ما شهقـت
 رايـاتـك الشـمُّ أو نـاداهـم الأجــلُ
..
قـواحم الهول خـوّاضون في دمهم
والـقـاصدون أمانـيـهم وقـد وصلوا
..
هـذا زمـانـك لا عـزّى ولا هُـبـلُ
وكـلّ جـرحٍ أبـيٍّ سـوف يـنـدمـلُ
..
28 / 11 / 2019

لـهـواكِ يـا بـغـداد

شعر: مثنى ابراهيم دهام

لهواكِ يا بغـداد فيض قصائدي
ولـكــلّ مـغــوارٍ أبــيٍّ صـامــدِ
..
للواقـفين وما تزحزح صبرهم
مهما عتـا بغي الدخيل الحـاقـدِ
..
لـدمٍ زكيٍّ سال في ساحـاتـهـا
يحكي بطولات الشهيد الخالـدِ
..
ولكـلّ حـرٍّ هـزّ في صيحـاتـهِ
عرش الطغـاة فيا له من ماجـدِ
..
ما غادر الـتـاريخ موطـنـه ولا
خاب الرجا بكواهـلٍ وسواعـدِ
..
آتٍ لظاها مثل طوفان الردى
آتٍ لـيـأتــيــنـا بـحــقٍّ عـائـــدِ
..
23 / 11 / 2019