هي هكذا الأيام

شعر: مثنى ابراهيم دهام

هي هـكـذا الأيـام أمـسٌ أو غــدُ
لا شيء يـبـقى والمباهج تـنـفــدُ
..
إن أشرقت يوماً صباحات الهوى
فـلـسـوف يـعـقـبـهـا زمانٌ أسـودُ
..
قف بالديار ونادِ، لن يصل الصدى
للراحـليـن.. وهـل رمادٌ يـوقــدُ ؟
..
لا ردّ الا حـســرةٌ وصـبـابـةٌ
ومـواجـعٌ نـيـرانـهـا تـتـجــددُ
..
هي هكـذا الدنـيا فلا تـفـرح بها
مهما قبضتَ فسوف تـفـلـتـهـا يـدُ
..
14/3/ 2019

 

Advertisements

سوف أمضي

شعر: مثنى ابراهيم دهام

سوف أمضي..
نكهـة الظلّ تـناديني وأطياف الظلامْ
وبحضن الطيـن أغـفـو
حالماً بالـفـجـر من عيـنـيـكِ يأتي
فاتـركـيـني..
في منـافي غـربـتي وحـدي أنـام
ودعيني للمجاهيل.. وإن عادت حمامات السلام
فـاذكـريـني..
..
15 / 2 / 2019

أنا أول التاريخ

شعر: مثنى ابراهيم دهام

أنا ما أضعت أصالتي وهويّـتي
مهما دجى ليلي وتاهت وجهتي
..
أنا أول التاريخ والحقب التي
غرستْ جذور المكرمات بتربتي
..
باقٍ وإن دارت بيَ الدنيا وإن
عصفت رياح النـائـبـات بأمـتي
..
ما زلتُ أحتمل الجراح وأقـتـفي
أثري فـتـشمخ بي مراقي عـزّتي
..
حلمي تراءى في ضياء غدي ولي
عزمي لنيل العاليـات وهـمّـتي
..
هي دورة الأيام ترجع ما مضى
ويـعـزّها أبناؤها الأرض الـتي
..
أسيادها كـنا ونـبـقى دائـماً
أبـنـاء أمـجـادٍ وأهـل عـزيـمةِ
..
8 / 2 / 2019

 

لا لستَ قلبي

شعر: مثنى ابراهيم دهام

لا لـسـتَ قـلـبـي إن رأيـتـكَ باكـيا
عـزّتْ دموعي أن تـفيـض جـواريا
..
هي عبـرةٌ ذابت بـمـهـجـة عاشقٍ
كانـت تـلاحق في اليـبـاب أمانـيـا
..                                 
يـا أيـهـا الـوهـم الـذي  أمّـلـتـهُ
كم كـنتَ كالأمل المزيّـف قاسيـا
..
لهواكَ ماضٍ كالوعود عشقـتـهُ
والـيـوم أكـره كلّ ذاكَ الماضـيـا
..
تـبّـاً لـقـلبٍ قـد أضاعَ العمـرَ في
تـيـهٍ  وأفـنى فـي دجـاك لـيـاليـا
..
حلمي تلاشى في سرابك بعدما
كـنـتَ المـراد ومنـتـهى آمالـيـا
..
واليوم لستَ سوى خيالٍ غابـرٍ
لن يستـفـزّ بـه الحـنـيـن مآقـيـا
..
إذهب لهاويـة الضياع فلم تـعد
الا صدى ذكرى وشيـئـاً بـالـيـا
..
2 / 12 / 2018

يـا حـادي العـيـس

شعر: مثنى ابراهيم دهام

يا حاديَ العيس طال الليل بالساري
والـمـبـتـغى يـتـنـاءى خـلـف أسوارِ
..
هـنـاك مـنـبـت آمـالي وروضتـهـا
ومـطلع الـفـجـر مـن هـالات أنـوارِ
..
يا حاديَ العيس كم جار الزمان على
عوالمي واستبيح الصبح في داري
..
فـيض السنا والنـدى ما زلت أذكرهُ
ويح الردى، كيف غاب النور بالنارِ؟
..
حـتى تراءت بطيـف الحـلم أمـنـيـةٌ
يـداعب الـروح فـيـهـا ومض أقـمار
..
ماضٍ إلـيـها جـناح الشوق يحـملني
وذكــريـاتٌ تـهـامـت مـثــل أمـطـارِ
..
لـي في بحار الهـوى ريـحٌ وأشرعةٌ
ولهـفـة الـوصل تـذكي فيَّ إصراري
..
مهما تلاطم موج الحزن واصطخبتْ
بـحـارهُ ظـلّ عــزمـي عــزمَ بـحّــارِ
..
فاض الهـوى فيَّ حـتى أمطرت مـزني
واخضلَّ رحب المدى من فيض أنهاري
..
يا حاديَ العيس، أحلامي، وضوء غدي
وعـنـفـواني، برغـم المـوت.. أقـداري
..
16 / 11 / 2018

غـربـة


وحـيـن ادلهـمّـت واستـبـدّ لـهـيـبُ

عــلـيـنـا وهـانـت أمّــةٌ وشـعــوبُ
..
وضاقت علينا حين غابت شموسنا
عجـاف اللـيـالي والـظلام رهـيـبُ
..
تهاوت مزون الموت تمطر بالردى
وأفـضى بـنـا نحو الرحيـل هروبُ
..
تركـنا ديار الأهل قسراً وصادرت
خــطـانـا قــفــارٌ مـا بـهــنّ دروبُ
..
وصارت رياض الأمس حلماً مؤجلاً
تــحـــنّ الـــــيـهـا أنــفـسٌ وقــلـوبُ
..
وأقسى ضيـاعٍ يسحق العمر غربـةٌ
بـها كـلّ ما حـول الغـريـب غـريـبُ
..
شعر: مثنى ابراهيم دهام
17 / 10 / 2018

الحلم المجنون

شعر: مثنى ابراهيم دهام

حـتّـامَ تـسافـر مـجـنـونـاً ؟
في ذاك الحلم المـجـنـونْ
..
تـبحث عن سوف بما كـان
وعن كان بما سوف يكـونْ
..
والأفـق ضــفـافٌ نـائـيـةُ   
يـغـشاها صمتٌ وسكــونْ
..
طافـت بـمـداهـا أرواحٌ
أتـعـبـهـا خـوفٌ وظنـونْ
..
فـاتـرك أوهامك للذكرى
إنَّ رفــاقــك سـيـمـرّونْ
..
ودروبـك ما زالت تـنـأى
في ذاك الحـلم المجـنـونْ
..
تـبحث عن سوف بما كان
وعن كان بما سوف يكونْ.!  
..
16 / 9 / 2018