يا خالق الخلق

شعر مثنى ابراهيم دهام

يا خالـق الخلـق لـم يُــدرَكْ لهـم عـددُ
أنت الـكـريـمُ العـظيـم الواحد الصمـدُ
..
ربّـي أغـثـنـا لـقـد عاث الطغـاة بـنـا
ضاقـت ولا نـاصــرٌ إلّاك أو سَــــنــدُ
..
فـامنـن عليـنا وهبـنا ما سيـجـعـلـنـا
في الأرض نمكث حتى يذهبَ الزبَـدُ
..
9 / 8 / 2018

Advertisements

لا تـلـتـفـت

شعر: مثنى ابراهيم دهام

لا تـلتـفت قد بلغتَ الضفة الأخرى
دع من تـناديك للأشواق والذكرى
..
دعها فـليس بأطياف السراب يـدٌ
تنجيك من ظلمات الرحلة الكبرى
..
لا تلتـفت.. في قـفار الوهم أسئلةٌ
بـلا جــوابٍ وأرواحٌ لــهـا أسـرى
..
سلْ داميات الليالي عن متاعبها
للجـرح ذاكرةٌ عن فـعـلـهـا أدرى
..
مالت عليـك وغالت كـلَّ أمنـيـةٍ
طافت بأحلام قـلبٍ يـنـزف الشعرا
..
هي الصحارى متاهاتٌ بلا أفـقٍ
ونهرك العذب فيها يفقد المجرى
..
عمرٌ بها ضاع لكن دونها بقيـتْ
إيماءةٌ خبّـأت خلف الدجى عمرا
..
ذاك الوميض فضاءاتٌ وأجـنحـةٌ
فغادر الأمس وارسم بالمدى فجرا
..
18 / 7 / 2018

آلامٌ وآمــالُ

شعر: مثنى ابراهيم دهام

تــســعـى ومــســعــاك آلامٌ وآمــالُ
فاستنهض العزم إن ضاقت بك الحالُ
..
واستقبل الريح ما ضجّـت عواصفها
ومـا تـوالـت بـلـيـل الـدهـر أهــوالُ
..
لا يردع المـوتَ الّا المـوت أو قـدرٌ
بـه لـنـيـل المـراد الصعـب أفـعـالُ
..
عـيـش الكـريـم بـذلٍّ لا حيـاة بـه
ولـيـس يـنـفـع لا جــاهٌ ولا مــالُ
..
هي الليالي إلى المجهول ماضيـةٌ
كـما تـلاشى من الأسمـاع مـوّالُ
..
فاحمل بـقـاياك للآفـاق مـقـتـفـيـاً
هـواك وليسترح من هـمّـك البـالُ
..
15 / 7 / 2018

يـا عـيـد

شعر: مثنى ابراهيم دهام

عيدٌ وهل عدت كالأعياد يا عـيـدُ ؟
أم عاد حـزنٌ وتـنـهـيـدٌ وتـسهـيـدُ ؟
..
شعبٌ جـريـحٌ وأوطانٌ يمزقـهـا
قـتـلٌ وخوفٌ وتـهـديدٌ وتـشريـدُ
..
لم يـبقَ حلمٌ نديٌّ في مرابـعـهِ
حتى العصافير عافـتها الأناشيـدُ
..
يا عيد ليلٌ طويلٌ والمنى صرخت
متى سيطلع فجـر الدهر يا عـيـدُ ؟
..
13 / 6 / 2018

دنـيـا الـهـبـاء

شعر: مثنى ابراهيم دهام

كما انـطـفـأ الزمان فـلا رجـاءُ
وضاقت حين حاصرك الشقـاءُ
..
كما ذهـبت شواهـقها سنمضي
فـمـا فـي هـذه الـدنــيــا بــقـاءُ
..
لـنا في غـيـرها أمـلٌ وما  لـن
يـعــود بـه إلـى الـعـدم الـفـنـاءُ
..
هناك ستـوقـظ الأحلام روحٌ
ويُـحـيـي عنـفوان الطين مـاءُ
..
فلا تحـزن علـيـها كـلّ شيءٍ
علـيـها حـيـثـما كانـت هـبـاءُ
..
21 / 5 / 2018

أزف الرحيل

شعر: مثنى ابراهيم دهام

أزف الرحيل..
فمن يردّ خطاك عن درب المنافي؟
..
ومن الذي سيعيد نهر الروح ؟
في حضن الضفافِ
..
همس الغياب..
صدى رؤاك..
وما تبوح به القوافي
..
وأنين حرفكَ
يستـغـيـثـكَ من تباريح التجافي
..
قدرٌ رحيلك بالذهول
وبالمساءات العجافِ
..
فدع الظنون !
وخـذ هواك وما تـجـذّر بالشغافِ
..
ولك المدى..
فهناك طيف الحلم بالآفاق غافِ
..
وهناك نهر الروح
غفوتـهُ بأحضان الضفافِ
..
6 / 4 / 2018

لا تـوقـظي ذكريـاتِ مـرتـحـلِ

شعر: مثنى ابراهيم دهام
..
لا تـوقـظي ذكريـاتِ مـرتـحـلِ
نـاءٍ مـضى عـن جـنـانـه الأُولِ
..
عيـنـاكِ قـد هـيّـجت بـه ألـمـاً
لـمّـا أضـاءت مـواطـن الأمــلِ
..
فلتـشعلي ما دجى وغام على
آفـاقـه بـالـسنـا أو اشـتـعـلـي
..
في صبحه كي تـعـود بسمتـه
إذ يستـفـيـق الضيـاء بـالمـقـلِ
..
عهد الصبـا هل نـراه ثـانـيـةً ؟
يا لوعـتي قـبـل مـوعـد الأجـلِ
..
ذاك الـمـدى مـا أزال أذكــره
أصبـو إلى فيـض نـوره الخـضلِ
..
روض الهـوى إنما الهوى وطنٌ
بـاقٍ بـنـا يــزدهـي مــن الأزلِ
..
يا شوق كم هاج بي حنين دمي
للحـلم بي يـا دروب فـارتـحـلـي
..
طال النوى ليـتـها ستـجـمـعـنـا
بـعـد الجـوى فـيـه دورة السبـلِ
..
الروح في موطن الصبا بـقـيـتْ
طـوّافــةً من يـردُّ روحـيَ لـي ؟
..
14 / 2 / 2018