حين يدعوني لعـيـنـيـكِ حـنـيـني

شعر: مثنى ابراهيم دهام

حين يدعوني لعـيـنـيـكِ حـنـيـني
أكـتـب الـشعـر شجـيّـاً كـأنـيـنـي
..
يوقـظ الذكرى فـتخضلّ حروفي
كـسـحـابـاتٍ نـداهـا يـحـتـويـني
..
فهلـمّـي نـنـثـر الأشواق عـشـقـاً
فوق صحراء الليـالي والسنـيـنِ
..
عـلّـهـا تـورق أشجـار الأمـاني
وتـنـاديـنـا ريـاض الـيـاسـمـيـنِ
..
حينها مرّي بجرحي طيف حلمٍ
وإلـى آمالـيَ الأسـمى خـذيـنـي
..
ودعيني في مدى عينيـكِ أغـفو
وإذا ما غـبتُ يـوماً فاذكـريـني
..
واكتبي همسيَ شعراً واكتبيني
آهـةً فاضت من البوح الحزينِ
..
7 / 5 / 2020

دنياك تستهويك أم دنياها

شعر: مثنى ابراهيم دهام

دنـيـاك تـسـتـهـويـك أم دنـيـاهـا
أم نـظـرةٌ جـادت بـهـا عـيـنـاها
..
فرحـلتَ في آفـاق بحرهما وما
وقـف الهـوى إلّا على مرساها
..
تـلك التي قـد تـيّـمتـك بسحرها
ما أبصرتْ عين الفـؤاد سواها
..
يا أيها المفـتـون كم من سكرةٍ
حمـلـتـك ملهـوفـاً إلى مـرآهـا
..
حتى حلمتَ بما حلمتَ فلم تجد
إلّا تـبـاريـح الـنـوى بـهـواهـا
..
يا من أضعت بحبها عمراً أما
يكفيك منها في الهوى ذكراها؟
..
21 / 3 / 2020

يا ليت قـلبك يصغي لي

شعر: مثنى ابراهيم دهام

يا ليت قـلبك يصغي لي فـأخـبـرهُ
ما حلّ بي من غرامٍ كنتُ أحـذرهُ
..
حتى تهاويتُ في دنـيا هواك وما
نـجـا فـؤادٌ سنـا عيـنـيـك يسحـرهُ
..
يـذكي به لاعج الأشواق لوعـتـه
ومـا تـزال الـرؤى لـيـلاً تـكـدّرهُ
..
قـد صار وصلك حلماً عزّ مطلبـه
والقلب صار أسيراً.. مَـن يحـرّرهُ ؟
..
5 / 3 / 2020

لـغـة الـضـاد

شعر: مثنى ابراهيم دهام

لغـةٌ العـروبة فـخـر أهل الـضادِ
عــربــيــة الأجـــداد والأحــفــادِ
..
الله رب الـعـالـمـيــن أعــــزّها
لـغـةٌ بـهـا نـطـق النـبيّ الهـادي
..
بحروفها الـقـرآن أنـزل مرشـداً
لمن اهـتـدى بحواضرٍ وبـوادي
..
أخذت من الذكر الحكيم خلودها
لـغـةٌ بـهـا كلّ الـوجـود يـنـادي
..
كنز الحضارات العظيمة والهدى
والـعــلـمِ والآداب والأمـجــادِ
..
17 / 12 / 2019

قـواحـم الـهـول

شعر: مثنى ابراهيم دهام

ضاقت عليهم وما ضاقت بك السبـلُ
فـاسلـمْ فـديـنـاك والساحات تـشتـعـلُ
..
يا أيـهـا الـوطن الـعـمـلاق يا حـلمـاً
يـحـيـا بـه عـنـفـوان الأمس والأمـلُ
..
ما غـادر المجـد والـتـاريخ موطنـه
حين استباحت علاك الدون والسفـلُ
..
ها هم بنوك على الطاغوت قد وثبوا
ولـيس يـوهـنـهـم ضعـفٌ ولا وجـلُ
..
الـبـاذلــون إذا نـاديـت أنــفـســهــم
حـتـى تـطاوعك الـدنـيـا بما بـذلـوا
..
الراكبون سروج الموت ما شهقـت
 رايـاتـك الشـمُّ أو نـاداهـم الأجــلُ
..
قـواحم الهول خـوّاضون في دمهم
والـقـاصدون أمانـيـهم وقـد وصلوا
..
هـذا زمـانـك لا عـزّى ولا هُـبـلُ
وكـلّ جـرحٍ أبـيٍّ سـوف يـنـدمـلُ
..
28 / 11 / 2019

لـهـواكِ يـا بـغـداد

شعر: مثنى ابراهيم دهام

لهواكِ يا بغـداد فيض قصائدي
ولـكــلّ مـغــوارٍ أبــيٍّ صـامــدِ
..
للواقـفين وما تزحزح صبرهم
مهما عتـا بغي الدخيل الحـاقـدِ
..
لـدمٍ زكيٍّ سال في ساحـاتـهـا
يحكي بطولات الشهيد الخالـدِ
..
ولكـلّ حـرٍّ هـزّ في صيحـاتـهِ
عرش الطغـاة فيا له من ماجـدِ
..
ما غادر الـتـاريخ موطـنـه ولا
خاب الرجا بكواهـلٍ وسواعـدِ
..
آتٍ لظاها مثل طوفان الردى
آتٍ لـيـأتــيــنـا بـحــقٍّ عـائـــدِ
..
23 / 11 / 2019

زمـان الحـديـد

شعر: مثنى إبراهيم دهام

تداعت صروحٌ ومات الشبابْ
بدهرٍ عقيـمٍ وأرضٍ يـبـابْ
مصير الحياة بكفِّ الردى
فكمْ من شقيٍّ غـدا
من الموت للموت يستسلمُ
لأنَّ الظلام يسود المدى
وقد فاض ملءَ دُجاه الدمُ
فكيف تموت الحياة؟
على مذبح الروح والأمنيات
وكيف يعود السنا والجمالْ
بحقل ٍ تـفجَّر بالسـنـبـل ِ
على ضفـّة النهر والجدول ِ
كأنـّي أعود إلى المنزل ِ
وأرتاح في جنـّةٍ بالخيالْ
خيالٌ وأطيافه ما تزالْ
خيالٌ مُحالْ ..
فمُـذ كان قابيل كان الدمُ
شعاراً لإنسانها الأولِ
وكان الدجى والردى يجـثـمُ
على كلِّ مَن بالسنا يحلمُ
ومُـذ كانت الأرض كانت خرابْ
وإنسانها كان منها إليها
ترابٌ يُوارى عليه الترابْ
وما زال يحيا عليها ..
ضياع ٌ.. شقاءٌ .. عذابْ
وأشباح تعدو وراء السرابْ
مكبلةً بالقيود
حقيقة هذا الوجود
ستبدو لإنسانها المُـتـعَـب ِ
بموتٍ سيطويه في غيهب ِ
ويكشفُ سرَّ الخلود
خلودٌ سيفضح زيف الحياة
ويُـبدي حقيقـتـها العاريـة
وأسطورة العنفوان الغبي
* * *
تـمـرّ السنـيـن شقـاءً وآه
وظلمٌ يُـذلّ الجباه
فها نحن بعضٌ لبعضٍ عبيد
وبعضٌ لبعضٍ إله
له الحمدُ في ما يريدْ
وفي ما يراه..
ليـعـبث فينا زمانُ الحديدْ
وتُـطلق فينا يداه
فما نحن إلا ركام الحياة
وألعوبةً في أكـفِّ الطغاة
عبيدٌ .. ولسنا عبيدْ ..
مضى العمر مـنّـا شقاءً عذابْ
ومات الشبابْ..
أكانت حراماً رياض الخيال ؟
علينا إذ اهـتـزّ قلبٌ ومال
إليها إلى عالم الذكريات
ومهد الحياة..
أم اكـتـنـفـتـنـا ظلال الطغاة؟
فمات الجمال وعمّ الخراب
ومات الشباب
فيا للعذابْ..
إلهي دعوناك َ أن تستجيبْ
وأنت القويُّ المجيب القريبْ
فـهلّا سحقت الوجود ؟
وكُـلَّ القيود..
وزلزلت أرضك بالظالمين
وحكـّمت فيهم سيوف القدر
لتحيا سقر..
ولبّـيـتـها صرخة الثائرين
فأمطرتنا بالردى والدماء
لتغسلَ أيامنا من ثمود
فنحيا وتحيا العباد
وتفنى ثمودٌ وعاد
تبارك هذا المطر
هو القدر المنتظر
تبارك هذا المطر..

..

ثـوار بـغـداد

شعر: مثنى ابراهيم دهام

اليـوم قـد أطلـق الـتـاريخ صرخـتـهُ
حيث استـفاقـت بظهر الدهر أصلابُ
..
يا عنفوان الردى يا صوت من ولِدوا
لهـا ومن كـبـروا فـيـهـا وما شـابـوا
..
يا ضوء بـغـداد ما ساد الظلام بهـا
وما تـعـالى من الـثـوار تـصخـابُ
..
لأنـك الـفـجـر للـدنـيـا بـرمّـتـهـا
سيطلع الصبح والظلماء تـنـجـابُ
..
3 / 11 / 2019

لأنـه إنسان

شعر: مثنى ابراهيم دهام

لأنـّه إنسان..
لا بُـدّ أن يـكون.!
يا أيها الموت ويا أيتها الأحزانْ
لأنّـه إنسان..
لا بُـدّ أن يصفع وجه الريح أن يصارع الزمانْ
وإن غفا، يـغـفـو لكي يحلم بالأمانْ
فاللـيل يدلهـمُّ والعـيـنـان تـرقـبـانْ
مواكب الدماء..
وإن تـجـهّـم المدى وناحت السماء
لا بُـدّ أن يصرخ.. أن يـجـهش بالبكاء
أن يـتلاشى في مدى الزمان والمكانْ
لأنـّه إنسانْ..
لا بُـدّ أن يكـون أن يـحـيـا..
لكي يمـوتْ..!
كما يريد ، لا كما تـوهّم الطـغـاة
فالموت في أوانـه..
بـدايـة الحـيـاة..!
..

قلبٌ تهاوى

شعر: مثنى ابراهيم دهام

قـلبٌ تـهـاوى في لـظى أهـوائـهِ
مـا زال يـلـتـمـس الـدواء بـدائـهِ
..
يسعى لبـرد لـقـائـهـم وهم الألى
قـد أشعـلـوا نـار الهـوى بـدمائـهِ
..
فمتى يـفـيـق من الصبابة عـاشقٌ
ومتى السقـيـم سيلـتـقي بـشفـائـهِ
..
من ذا بغـيـث الوصل يطفئ ناره
ويـريح هـذا الـصب من بـلوائـهِ
..
ويح الليالي والهوى والـقـلب إن

لم ينـجُ يـوماً من عـظيم شـقـائـهِ
..
21 / 8 / 2019